ذكرت صحيفة "تايمز أوف إسرائيل" أن لجنة الشؤون العامة الأميركية الإسرائيلية ("أيباك") قررت إنهاء تقديم المساهمات المباشرة لمرشحي الكونغرس عبر لجنتها السياسية، في تحول استراتيجي كبير بعد سنوات من الإنفاق الضخم على الانتخابات، لكنها ستبقي على "اللجنة السياسية الكبرى" التابعة لها والمعروفة باسم "مشروع الديمقراطية المتحدة" (UDP)، وهي لجنة يمكنها إنفاق مبالغ غير محدودة في سباقات الكونغرس شرط ألا تنسق بشكل مباشر مع المرشحين.
وأوضحت الصحيفة أن هذا القرار يأتي في ظل تراجع حاد في شعبية "أيباك" وتزايد الانتقادات لها داخل الحزب الديمقراطي، إذ تحولت تأييداتها من "قبلة النجاح" إلى "قبلة الموت" في عدد من السباقات الحاسمة، بعد أن ربطها مرشحون تقدميون بالحرب على غزة والتمويل الأجنبي. ونقلت عن تقارير أن "أيباك" واجهت سلسلة هزائم في الانتخابات التمهيدية هذا العام رغم إنفاقها عشرات الملايين من الدولارات، أبرزها خسارة مرشحتها هايلي ستيفنز أمام عبد الإله السيد في ميشيغان، رغم إنفاق تجاوز 30 مليون دولار.
ولفتت الصحيفة إلى أن قرار "أيباك" يأتي أيضاً بعد موجة من إعلانات القطع معها من قبل مسؤولين منتخبين، إذ أعلن عدد من النواب الديمقراطيين، بينهم ريتشي توريس وروبن جاليغو، أنهم لن يقبلوا مساهماتها بعد الآن، فيما قال حاكم كاليفورنيا غافين نيوسوم إنه "لن يقبل أبداً" تمويلها. وكانت "أيباك" قد واجهت انتقادات واسعة بسبب إنفاقها الضخم على إعلانات لا تذكر إسرائيل صراحة، بل تركز على قضايا محلية، وهو ما وصفه منتقدون بأنه "تضليل" يخفي أجندتها الحقيقية.
وخلصت الصحيفة إلى أن قرار "أيباك" إنهاء مساهماتها المباشرة قد يكون محاولة لإعادة تموضع استراتيجي بعد أن أصبح ارتباطها بالمرشحين عبئاً انتخابياً، لكنها ستحتفظ بقدرتها على التأثير عبر "اللجنة السياسية الكبرى" التي تملك حرية إنفاق غير محدودة، ما يعني أن تأثيرها في انتخابات التجديد النصفي لم ينتهِ، بل غيّر شكله فقط.






















































